Wednesday, June 11, 2008

http://soooo-30.blogspot.com سو الجميل الواعى يكتب عن الغابة والله اعمق من كل نقاد مصر

مايو، 2008

سينيماتيك .. واقعية مصرية

.. احتار الفلاسفة في توصيف العمل الفني ومنطقيته
هل هو العمل الذي يجمل الواقع .. ولا هو تجسيد صريح للواقع !؟؟؟
----------------------------------------------------------
شدني من فتره خبر قريته في الجرنان .. كان بيقول ان فيلم الغابة بيمثل مصر في مهرجان كان .. ولما قريت الخبر كللو لقيتهم بيقولو انه بيعرض على الهامش .. زي فيلم ليلة البيبي دول .. بس اللي انا فاكره ان الفيلم ده اتعرض تقريبا في مهرجان القاهرة السنيمائي في الدورة اللي فاتت .. ومالحقتش اشوفه .. واستنيته يتعرض في السينما بعد المهرجان لكن ما اتعرضش .. قلت لنفسي خلاص .. فيلم الغابة .. راح في الوبا يا هنادي

يوم الخميس بعد ماخلصت قعدتي عالبورصه وانفض الجمع .. قلت آخد بعضي واروح اشوف أي فيلم .. خصوصا ان اليوم ده ماكانش متظبط معايا وحصل لي موقف وحش قوي قوي .. قمت شديت الرحال واتجهت اشوف في ايه بيتعرض .. وفي وسط مانا باشوف ايه الحياه .. لقيت بوستر فيلم الغابة
الحق اقفش اقطع ادخل اقعد .. وقعدت في السينما
مع بداية الفيلم .. شدتني المزيكا .. وعرفت ان الموسيقا التصويريه لـ عمرو اسماعيل حتى من قبل ما اشوف اسمه .. لانه ملحن خد لنفسه طابع مصري اصيل .. والحقيقه .. استبشرت خير وقلت هشوف حاجه حلوة ان شاء الله
--------
الفيلم قصة وسيناريو وحوار ناصر عبد الرحمن وأحمد عاطف .. وناصر عبد الرحمن هو مؤلف فيلم هي فوضى وفيلم حين ميسره مع خالد يوسف .. وبالتالي وضحت الصورة وان الفيلم بيتكلم عن العشوائيات بواقعية .. لكن وجود أحمد عاطف مخرج الفيلم مع ناصر في الكتابه .. ادى للفيلم طابع تاني
خصوصا ان احمد عاطف كمخرج ليه فكره الخاص .. واللي بان من أول افلامه (عمر الفين) .. واللي انا شايف انه اكتر فيلم بيعبر عني كـعجوز وعندي تلاتين سنه
وعن جيل كامل فقد الهويه وفقد الحلم وفقد كل حاجه
--------
القصه والسيناريو والحوار في المجمل .. واقعية الواقعيه بجد .. واللي يشوف الفيلم ويقول لأ مصر مش كده .. اقوللو خد بعضك وانزل الكُـلحا في البساتين .. أو بير ام سلطان .. أو انزل حكر امبابه .. شوف ارض يعقوب في السيده زينب وزخانيقها
الاماكن دي ابشع مليون مره من اللي اتعمل في الفيلم
القصه والسيناريو والحوار .. اديهم تسعه من عشره .. والواحد الناقص عشان في بعض الحاجات غير ممنطقه .. زي مثلا ان برشامه - البنت العاهرة - بعد ما اتشوهت بقت بتتشقط بميتين جنيه .. في حين انها قبل ماتتشوه وكانت مزه مزه .. كانت بتتشقط بخمسين جنيه بس .. وزي آخر اربع خمس مشاهد .. او المشاهد اللي بعد ما بتنضرب جميله بالسنجه .. واللي حسيت انهم اتكتبو في لوكيشن التصوير وماخدوش حقهم في السيناريو صح
--------
.. التمثيل كان عباره عن مباراه في الاداء مابين مجموعة متناغمه من الممثلين
احمد عزمي وباسم سمره وعمرو عبد الجليل وحنان مطاوع وريهام عبد الغفور ومجموعة أطفال .. سمعت انهم بجد أطفال شوارع .. ولو ده حقيقي .. يبقى أحمد عاطف لازم يتعمللو تمثال في ميدان رمسيس لقدرته على السيطره عليهم من ناحية الكلام والألفاظ .. خصوصا ان اطفال الشوارع مافيش عندهم اسهل من الشتيمه والألفاظ الخارجه خروج سافر عند القمر
لو مسكنا التمثيل .. هنلاقي ان كل ممثل من فريق العمل .. عمل دور عمره بجد
أحمد عزمي في دور حموسه - زي حمؤه بس بالسين - بيؤكد للناس انه ممثل عنده كتير عايز يقدمه .. وبيمثل بعينيه وبيقول بيهم كلام كتير .. مش مجرد واحد بيبي فيس وقمور وبس .. لأ ده هيبقى ممثل ليه تقله .. بس ادوله فرصه وورق مكتوب كويس .. وتشجيع من مخرج واعي .. وساعتها شوفو عزمي ده هيعمل ايه
باسم سمره .. في دور التوربيني - مالوش علاقه بالتوربيني بتاع اغتصاب اطفال الشوارع - بيقفل الدور بالضبه وبالمفتاح على أي ممثل عايز يعمل دور البلطجي .. كفايه أول ظهور ليه في الفيلم وهو في السجن ومخنوق حبتين .. وباين فعلا انه ممثل اتعامل مع مدارس مخرجين ليهم تقلهم واتعلم منهم حاجات كتير .. وبان ده في كزا مشهد .. بس اكتر مشهد عجبني ليه.. مشهده هو والاعرج لما بيشرب خمره مضروبه وبيقولو انا اللي فكيتك من على شريط القطر .. ربطتك والقطر عدّى قطع رجلك .. وبعدها فكيتك .. ممثل تقيل بجد
عمرو عبد الجليل .. الظابط اللي منفض للناس اللي في العشوائيات ومكتفي بس انه يخلي صاحبه يصوره بالموبيل وهو بيضرب الناس بالقلم وينزل فيهم تلطيش .. ده في كومبارس اتضرب ضرب .. ضرب ضرب بجد مش تهريج .. ربنا يكون في عونه والله
حنان مطاوع .. أو برشامه اللي بتشتغل عاهرة عشان تجيب حق البرشام .. واللي بتنضم للتوربيني بعد مايخرج من السجن وتحاول تساعده عشان يودي حموسه في داهيه .. ونتيجة مساعدتها بتنضرب بالموس ووشها بيبوظ وبتشتغل بزياده عشان تجيب حق عملية التجميل .. وليها كام مشهد في الجون بجد .. زي لما بتبص عالجرح في المرايه وهي عند الدكتور
ريهام عبد الغفور .. جميله .. البنت اللي هربت من بيتها والشارع بهدلها لغاية ما اتعرفت على حموسه وتكفل بيها وبقت في حماه وحملت منه وبقو هم الاتنين بيخططو ازاي يأمنو مستقبل ابنهم او بنتهم .. وعلاقتها الحلوة بأطفال الشوارع وانها بتهزر معاهم وبتشرب معاهم مخدرات .. دي عملت مشهد انا سقفتلها عليه .. مشهدها وهي بتشرب سيجارة المخدرات
والتمثيل ده اديلو تسعه من عشره .. والواحد اللي ناقص ده .. خصمته لبعض الهفوات .. زي لحظة الصمت اللي طولت مابين باسم سمره وريهام عبد الغفور في اول مشهد بيجمعهم .. وماكانتش مبرره .. وزي مشهد حنان مطاوع وهي بتضرب البنت اللي سرقتها في فلوس البرشام واللي حسيت انها بتمثل بمبالغه فيه.. وزي لحظة انكسار احمد عزمي لما بيحصلو اللي بيحصلو - مش عايز احرق الاحداث - والمفروض انه كان يراعي انه انكسار حموسه المجرم البلطجي مش احمد عزمي الممثل
--------
الموسيقا التصويريه .. عمرو اسماعيل عامل موسيقا مصريه اصيله ميه في الميه .. بيزيد ايقاعها في المشاهد القويه وبيقل بطريقه ناعمه جدا جدا في المشاهد البسيطه لدرجة انك ممكن تعتقد انه مافيش مزيكا .. وهي دي قمة العبقرية بجد .. وللموسيقا التصويريه وشريط الصوت - الاتنين مع بعض - اديهم تمانيه ونص من عشره .. عشان صوت المزيكا بيعلى ساعات بطريقه مزعجه وبيغطي على صوت الناس كأنه فيلم تسجيلي مثلا
--------
التصوير .. رؤوف عبد العزيز في الفيلم ده محتاج خمسين بوست ليه هو لوحده .. شوية لقطات وزوايا تصوير ولعب إضاءه .. يالهووووووي
عشرين من عشره بجد .. ده مشهد هروب باسم سمره بعد ماضرب جميله بالسنجه في الخرابه .. في حتة فلته وحركة طبيعيه مش ممكنه .. الكلب اللي بيجري من الخوف في اسفل يمين الكادر
ولا آخر مشهد في الفيلم والعيال بيعومو في النيل وهم قالعين وعالناحيه التانيه من الكورنيش مبنى أوراسكوم
--------
الديكور وتنسيق المناظر .. أحمد عاطف من نوعية المخرجين اللي مابيسبش حاجه للظروف .. مختار شوية أماكن للتصوير .. منتهى الواقعيه .. خصوصا ان الفيلم بيتكلم عن العشوائيات .. بس اموت واعرف هو شاف كل الخرابات دي امتى وازاي .. ده من كتر الخرابات اتنين قاعدين قدامي في السينما واحد بيسأل التاني بيقوللو هي الخرابات دي كلها في مصر .. قام التاني قاللو
يابني مصر اصلا خرابه
عشره من عشره
--------
المونتاج .. احمد عبد الله مونتير حلو قوي .. اتنقل مابين المشاهد بطريقه حلوه جدا .. خصوصا ان الفيلم بيتكلم في تلات محاور او تلات حكايات في نفس الوقت .. والشغل اتمنتج بطريقه ناعمه جدا وماخلاش الواحد يحس بأي لحظة ملل او انفلات في تسلسل الاحداث .. ومع زيادة ايقاع الاحداث والفيلم .. التقطيعات كانت سريعه لدرجة ان الواحد حس انه مش قادر ياخد نفسه .. وبعدها لما الايقاع هدي في اخر مشهدين .. الايقاع رجع ناعم قوي .. ايقاع سينما بجد
عشره من عشره
--------
الاخراج .. أعز انا المخرج اللي بيبقى مؤمن بقضيه وعنده استعداد يصرف عليها .. واحمد عاطف عشان مؤمن بفنه ومؤمن انه لازم يكون ليه دور في المجتمع من خلال أعماله .. هو اللي انتج الفيلم وهو عارف انه ممكن مايكسبش من وراه
أحمد عاطف في الفيلم ده .. بيعتبر امتداد لمخرجين واقعيين زي صلاح ابو سيف و عاطف الطيب .. لدرجة اني حسيت في بعض اللحظات اني باتفرج على فيلم البريء او سواق الاتوبيس لعاطف الطيب .. وفي لحظات تانيه حسيت اني باتفرج على خيري بشاره في العوامه سبعين
استمر يابو حميد .. فنك بيوصل صدقني .. كفايه انك خليت الناس اللي داخله الفيلم وهي معتقده انهم هيشوفو لقطه كده ولا كده عشان مكتوب عالبوستر للكبار فقط .. خليتهم بعد ماخلص الفيلم وهم مروحين يسألو نفسهم ..
احنا ايه اللي خلانا نبقى كده ؟؟؟
عشره من عشره
-------
معلش اتكلمت كتير ورغيت كتير .. بس بجد الفيلم يستاهل ان الكل يشوفه ويفكر فيه .. خصوصا اني حاسس انه هيتشال من السينما نظرا لدخول موسم افلام الصيف .. وصدقوني اللي هيشوف الفيلم مش هيندم
.. وانا اهو وانتو اهو
الفيلم ده بعد عشرين تلاتين سنه هيبقى مرجع تاريخي .. للحقبة المباركه .. اللي احنا فيها

كام فلحوظه بقى عالسريع
لو عايزني استمر في اللي انا باعملو من مواضيع سينيماتيك خصوصا واننا داخلين على لبشة أفلام زي ليلة البيبي دول وكباريه وحسن ومرقص وباقي افلام الصيف .. يبقى تجمعولي فلوس عشان اخوكوعاطل .. وتعاطفكم بس مش كفايه

وانا في وسط الفيلم وبعد مشهد خناقه بين باسم سمره واحمد عزمي .. حصلت خناقه بين اتنين في السينما .. وكل واحد معاه صحابه .. ووقفو العرض وخرجو الناس وجابو البوليس
هل تعتقدو ان ده ليه دعوة بالشحنه اللي حسوها واتنقلت ليهم من الفيلم؟؟؟

سوووو

5 comments:

Soooo said...

الله يخليك يارب
بس صدقني يا سيدي الفاضل انا قلت اللي حسيته بجد

والفيلم عجبني جدا زي ماعجبني فيلم عمر الفين

طب ده كفاية ان فيلم عمر الفين هو الفيلم الوحيد من وجهة نظري .. اللي احمد حلمي ومنى زكي مثلو فيه بجد

وربنا يوفقك ونشوف افلام حلوه زي دول كتير
زي دول بس
اللي في النص ومابين الفيلم ده والفيلم ده .. ماتكترش منهم الله يخليك



سلامووووووووز

Invisible said...

امتى حنشوف افلام مصريه على مستوى عالمى ان شاء الله قريب

mostafa rayan said...

مبروك يا استاذ احمد علي الفيلم
وألف شكر لسو الجميل علي هذا المقال النقدي الرائع وكما قلت هو ينقد افضل بكثير ممن يحملون لقب ناقد سينمائي ولهم مقالات في الجرائد والمجلات

- ادعوك لزيارة مدونتي وابداء رأيك في القصص والأشعار التي اكتبها

لك مني كل المحبة والود

mostafa rayan said...

قرأت بوست السينما الحمراء
شاهدت الفيلمين واتفق معك في رأيك
الجنس مهم ولكن كيف يقدم علي الشاشة
اصارحك اني كدت اتقيأ وانا في السينما من فرط قبح وفجاجة مارأيت
- ( اقصد فيلم الأستاذ فيلم التلميذ شاهدته علي الكمبيوتر ولم اذهب للسينما لأن صدمة فيلم الأستاذ كانت ومازالت تؤلمني ) -
ولكنك تعلم ان هذه طريقة تقديم التلميذ للجنس في افلامه يقدمها بكل فجاجة علي عكس الأستاذ الذي يقدمها بنعومة ورومانسية ولكن لأن الأستاذ كان مريضا سلم الراية للتلميذ فجائت النتيجة بهذا الشكل
على العموم نتمني سرعة الشفاء للأستاذ
ودمت بخير يا اخي الكريم

TAFATEFO said...

أنا قرأت نقد الفيلم على مدونة سوووو .. وبرضه قلت في نفسي ان أسلوب نقده أحسن ميت ألف مره من كل اللي بيكتبوا في الجرايد .. سو بينتقد بحياديه تامه .. انما النقاد لما يعوزوا يشوهوا فيلم يبقى كله منيل بنيله .. ولما يعجبهعم فيلم يبقى كل اللي فيه عالمي

بالتوفيق يا أ/ أحمد .. ومن نجاح لنجاح باذن الله